د. أحمد نصر:
- الرسالة تعكس توجه جامعة طنطا نحو التكامل بين التخصصات وتحويل المعرفة الهندسية إلى حلول طبية تطبيقية
- كل الشكر والتقدير للدكتور محمود سليم على جهوده في دعم هذا النموذج القياسي للأبحاث العلمية البينية متعددة التخصصات
شهدت كلية الهندسة بجامعة طنطا، اليوم الأربعاء الموافق 12 أغسطس 2026، مناقشة رسالة دكتوراه علمية تمثل نموذجًا للبحوث البينية التي تجمع بين العلوم الهندسية والطبية، بعنوان «تحسين الاجتثاث الحراري للأورام باستخدام الجسيمات النانوية»
(Enhancement of Thermal Ablation of Tumors using Nanoparticles)، والمقدمة من المهندسة منة الله إبراهيم الدسوقي عسران، المدرس المساعد بقسم هندسة الإلكترونيات والاتصالات الكهربية، تخصص الهندسة الطبية الحيوية.
وتعكس الرسالة التوجه البحثي والتعليمي الذي تتبناه جامعة طنطا وكلية الهندسة نحو دعم العلوم والبحوث البينية ومتعددة التخصصات، من خلال التكامل العلمي بين الخبرات الهندسية والطبية، بما يتوافق مع الرؤية الاستراتيجية للجامعة وتوجهات وزارة التعليم العالي والبحث العلمي نحو تعزيز التكامل بين التخصصات، وربط البحث العلمي بالتطبيقات العملية، وإنتاج حلول ابتكارية تستجيب للتحديات التنموية والصحية.
وجاءت الرسالة تحت إشراف مشترك لكل من الأستاذة الدكتورة أميرة صلاح عاشور، أستاذ بقسم هندسة الإلكترونيات والاتصالات الكهربية والقائم بعمل رئيس القسم بكلية الهندسة – جامعة طنطا، والأستاذ الدكتور محمود فاروق سليم، أستاذ الأمراض الباطنة ومناظير الجهاز الهضمي بكلية الطب والقائم بعمل نائب رئيس جامعة طنطا لشئون خدمة المجتمع وتنمية البيئة، في نموذج يعكس التكامل المؤسسي والعلمي بين كليتي الهندسة والطب بالجامعة.
وأقيمت المناقشة بحضور الأستاذ الدكتور محمود فاروق سليم، والأستاذ الدكتور أحمد محمد نصر، عميد كلية الهندسة بجامعة طنطا، والأستاذة الدكتورة أميرة صلاح عاشور، إلى جانب عدد من أعضاء هيئة التدريس والباحثين وطلاب برنامج الهندسة الطبية الحيوية.
وضمت لجنة الحكم والمناقشة الأستاذ الدكتور محمود فاروق سليم، أستاذ الأمراض الباطنة ومناظير الجهاز الهضمي بكلية الطب – جامعة طنطا والقائم بعمل نائب رئيس الجامعة لشئون خدمة المجتمع وتنمية البيئة، محكمًا عن لجنة الإشراف ورئيسًا للجنة الحكم والمناقشة، والأستاذة الدكتورة أميرة صلاح عاشور، أستاذ بقسم هندسة الإلكترونيات والاتصالات الكهربية والقائم بعمل رئيس القسم بكلية الهندسة – جامعة طنطا، محكمًا عن لجنة الإشراف، والأستاذة الدكتورة شيماء مصطفى جابر، أستاذ ورئيس قسم هندسة الاتصالات بكلية الهندسة – الجامعة المصرية الروسية، محكمًا خارجيًا، والأستاذ المساعد الدكتور سامح عاطف نابليون، أستاذ مساعد بقسم هندسة الإلكترونيات والاتصالات الكهربية بكلية الهندسة – جامعة طنطا، محكمًا داخليًا.
وأكد الأستاذ الدكتور أحمد محمد نصر، عميد كلية الهندسة بجامعة طنطا، أن الرسالة تمثل نموذجًا متميزًا للاتجاه الذي تسعى الكلية إلى ترسيخه في منظومتها البحثية والتعليمية، والقائم على تجاوز الحدود التقليدية بين التخصصات وبناء فرق بحثية تجمع الخبرات الهندسية والطبية والعلمية المختلفة لمعالجة مشكلات واقعية ذات أولوية، مشيرًا إلى أن الهندسة الطبية الحيوية تعد من أبرز المجالات التي تتجسد فيها قدرة العلوم الهندسية على إحداث تأثير مباشر في جودة الرعاية الصحية وتطوير أساليب التشخيص والعلاج.
ووجه عميد كلية الهندسة الشكر والتقدير للأستاذ الدكتور محمود فاروق سليم، القائم بعمل نائب رئيس جامعة طنطا لشئون خدمة المجتمع وتنمية البيئة وأستاذ الأمراض الباطنة ومناظير الجهاز الهضمي بكلية الطب، تقديرًا لما قدمه من جهد علمي ومعرفي متميز طوال مراحل الإشراف على الرسالة داخل كلية الهندسة، وحرصه على توفير مختلف أوجه الدعم العلمي والتخصصي للباحثة، بما أسهم في تحقيق تكامل حقيقي بين الرؤية الطبية والحلول الهندسية، وخروج البحث في صورة تمثل نموذجًا قياسيًا للبحوث العلمية البينية التي تستهدف الجامعة التوسع فيها خلال المرحلة المقبلة.
وأضاف الدكتور أحمد نصر أن القيمة الحقيقية للبحث العلمي لا تتوقف عند حدود النشر الأكاديمي، وإنما تتجسد في قدرته على دمج المعرفة من تخصصات متعددة وتحويلها إلى حلول قابلة للتطبيق تخدم الإنسان والمجتمع، مؤكدًا أن كلية الهندسة بجامعة طنطا تعمل على دعم هذا النهج في برامج الدراسات العليا والبرامج الأكاديمية الحديثة، اتساقًا مع استراتيجية جامعة طنطا وتوجهات وزارة التعليم العالي والبحث العلمي نحو دعم الابتكار، والتكامل بين المؤسسات والتخصصات، وربط المخرجات البحثية باحتياجات الدولة والمجتمع.
من جانبه، أكد الأستاذ الدكتور ياسر السمدوني، وكيل كلية الهندسة لشئون الدراسات العليا والبحوث، أن مناقشة الرسالة تمثل ترجمة عملية للتوجه الاستراتيجي للكلية نحو تطوير منظومة الدراسات العليا على أساس البحث البيني والتكامل المعرفي، موضحًا أن المشكلات العلمية والتكنولوجية المعاصرة أصبحت أكثر تعقيدًا من أن يتم التعامل معها من خلال تخصص منفرد، وهو ما يجعل بناء جسور بحثية بين الهندسة والطب والعلوم المختلفة ضرورة أساسية لإنتاج معرفة ذات قيمة وتأثير.
وأضاف وكيل الكلية أن كلية الهندسة تستهدف التوسع في دعم الرسائل العلمية والمشروعات البحثية المشتركة بين الأقسام والكليات المختلفة، وتوفير بيئة بحثية تشجع الباحثين على توظيف الأدوات الهندسية والتكنولوجيات الناشئة في مجالات الصحة والصناعة والطاقة والبيئة وغيرها من المجالات ذات الأولوية، بما يسهم في رفع جودة المخرجات البحثية وزيادة قدرتها التنافسية وإمكانات تطبيقها وتحويلها إلى ابتكارات ذات مردود مجتمعي واقتصادي.
وتناولت الرسالة تطوير وتحسين تقنيات الاجتثاث الحراري للأورام من خلال توظيف الموجات الكهرومغناطيسية والليزر والجسيمات النانوية، بهدف تعزيز كفاءة الكي الموضعي وتحقيق استئصال حراري أكثر فاعلية، مع تحسين القدرة على التحكم في توزيع الحرارة داخل الأنسجة.
كما ركزت الدراسة على تصميم وتقييم مجسات طبية متطورة، إلى جانب تقديم نظام هجين مقترح للاجتثاث الحراري لاستخدامه في تطبيقات علاج الأورام، ودراسة تأثير خصائص الجسيمات النانوية وتركيزاتها وأشكالها على امتصاص الطاقة وانتقال الحرارة، فضلًا عن تطوير تصميمات جديدة للمجسات الكهرومغناطيسية وتقييم أدائها باستخدام نماذج المحاكاة والتحليل العلمي.
وأظهرت النتائج البحثية أن استخدام الجسيمات النانوية المعززة بالليزر أسهم في رفع درجة الحرارة القصوى من نحو 90 درجة مئوية إلى 136 درجة مئوية، كما حقق المجس المقترح، الذي يجمع بين الموجات الكهرومغناطيسية والليزر والجسيمات النانوية، كفاءة حرارية أعلى ومنطقة اجتثاث أكبر مقارنة بالأنظمة التقليدية التي تناولتها الدراسة.
وأشادت لجنة الحكم والمناقشة بحداثة وأهمية موضوع الرسالة وقيمتها في مجال الهندسة الطبية الحيوية، وما تضمنته من نتائج بحثية منشورة، فضلًا عن قدرة الباحثة على تصميم المجسات الطبية وتحليل نتائجها ودمج تقنيات النانو والمجالات الكهرومغناطيسية والليزر ضمن إطار بحثي متكامل.
وتأتي الرسالة امتدادًا لجهود جامعة طنطا وكلية الهندسة في بناء بيئة أكاديمية وبحثية داعمة للعلوم البينية، وتطوير شراكات علمية بين التخصصات والكليات المختلفة، بما يعزز دور الجامعة في إنتاج المعرفة والابتكار والتكنولوجيا القابلة للتطبيق، ويتوافق مع الاستراتيجية الوطنية للتعليم العالي والبحث العلمي ومستهدفات رؤية مصر 2030.
8/12/2026